زيت الزيتون و سرطان الأمعاء

زيت الزيتون يعالج سرطان الأمعاء:

وتوصل علماء بريطانيون إلى أدلة جديدة تثبت المنافع الوقائية لزيت الزيتون في علاج سرطان الأمعاء الذي يذهب ضحيته حوالي 20 ألف شخص سنوياً في بريطانيا وحدها.
ووجد باحثون وأطباء في جامعة أكسفورد الإنجليزية أن زيت الزيتون يتفاعل في المعدة مع حامض معوي ويمنع الإصابة بمرض سرطان الأمعاء والمستقيم.

 

وجدير بالإشارة أن سرطان الأمعاء من أكثر أمراض السرطان شيوعاً في بريطانيا بعد سرطان الرئة، لكن معالجته ممكنة إذا اكتشف في وقت مبكر.

 

وبحثت الدراسة في نسبة الإصابة بمرض السرطان الأمعاء في ثمانية وعشرين بلدا ً في العالم، يقع معظمها في أوروبا، إضافة إلى الولايات المتحدة والبرازيل وكولومبيا وكندا والصين.

 

ووجد الباحثون أن عوامل غذائية تلعب دورا ً مهماً في إصابة الشخص، وأن الأشخاص الذين يأكلون كميات كبيرة من اللحم والسمك أكثر عرضة للإصابة بالمرض من الأشخاص الذين يأكلون الخضروات والحبوب.

 

ووجد العلماء أيضًا أن خطر الإصابة بمرض سرطان الأمعاء تقل مع تناول وجبات غذاءية غنية بزيت الزيتون.

 

ويعزو العلماء ذلك إلى أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على كميات كبيرة من اللحم تزيد من إفراز حامض الصفراء أو حامض دياوكسي سيكليك، الذي بدوره يقلل من فعالية أنزيم خاص يعتقد أنه يلعب دوراً مهماً في تجديد اخلايا الأنسجة المبطنة للأمعاء.

 

ويعتقد العلماء أن انخفاض الأنزيم الخاص – الذي يسمى ديامين أوكسيداس – قد يكون سبب تزايد الخلايا السرطانية في الأمعاء.

 

وهنا وجد العلماء الدور المهم الذي يقوم به زيت الزيتون في خفض المادة الحمضية المضرة الناتجة عن تناول كميات كبيرة من اللحم وزيادة إفراز الأنزيم الذي يقي من تكاثر الخلايا غير العادية والسرطانية.

 

وقال الباحثون: إن الدراسة الجديدة تؤكد أن البلدان التي تستهلك فيها كميات كبيرة من زيت الزيتون لديها حالات سرطان أمعاء ومستقيم أقل نسبياً مما كان ويعتقد، آخذين في الاعتبار جوانب أخرى من العادات الغذاءية لتلك البلدان.

 

وقالت متحدثة باسم مؤسسة التغذية البريطانية: إنه في السابق كانت فوائد زيت الزيتون تقتصر على أمراض القلب، ولكن منذ شيوع فوائده في محاربة الأمراض الأخرى ازداد وعي الناس بأهميته وازداد استخدامه في الطعام.

 

إن زيت الزيتون عنصر أساسي خلال فترة النمو ثم بعد بلوغ سن الرشد في تجنب نقص الكالسيوم الذي يمكن أن يؤدي إلى تخلل العظام في سن الشيخوخة كما ثبت أنه يحمي من حصوات المرارة، لأنه ينشط التدفق اللازم من الصفراء ويزيد نسبة كوليسترول( HDL) الجيد اللازم لاستمرار وظيفة المرارة.

 

ومن أهم فوائد زيت الزيتون: أنه يقلل من كمية الكوليسترول في مجرى الدم، رغم أن كاتب المقالة التي نشرتها مجلة" لانسيت" يبين أن الكثير من الزيوت النباتية التي تحتوي على الدهون غير المشبعة الأحادية لها تأثير أكبر من زيت الزيتون في تقليل كمية الكوليسترول في الدم، ولكن العامل الرئيسي في تقليل فرصة الإصابة بأمراض القلب مرتبط دائما ً بنقصان كمية الكوليسترول في الدم فحسب.

 

بينت الدراسات التي أُجُريت على الحيواتان المختبرية أن الكوليسترول يكون خطراً عند تفاعله مع الأكسجين( أي: تأكسده)، ويحتوي زيت الزيتون على العديد من المكونات الأخرى بما في ذلك مكونات مثل الأوليوروبين والسوالين التي قد تحمي الكوليسترول من الأكسدة، كما أن هذه المركبات قد تساعد أيضاً في تقليل مخاطر أخرى لها علاقة بالأكسدة مثل السرطان: وقد بينت دراسة نُشرت مؤخراً- تناولت اللاتي يتناولن زيت الزيتون- بكثرة أن فرصة إصابتهن بسرطان الثدي أقل بكثير من غيرهن.

 

والحكم النهائي- مع كل ما تناولته مقالة لانسيت الطبية – يبُقي كفة زيت الزيتون راجحة تماماً في الاستخدام اليومي سواء في السلطات أو في الطبخ فإن له فوائد جمة للصحة العامة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus