زيت الزيتون و أمراض القلب

زيت الزيتون وعلاج أمراض القلب:

يُعد زيت الزيتون أفضل مادة دهنية لمعالجة أمراض القلب وتصلب الشرايين، وذلك لأنله أثرا ً فعالاً في الوقاية من الحموضة وقرحة المعدة، وله تأثير إيجابي على مرضى السكر، وهو علاج للذين يُعانون السمنة المفرطة، وزيت الزيتون يُساعد الجسم على تحمل الضغوط النفسية والارهاق، ويزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض، ويقوي الشرايين والأوعية الدموية.

 

واجتمع ستة عشر طبيباً من أشهر علماء الطب في العالم في مدينة روما الإيطالية في الحادي والعشرين من شهر أبريل عام 1977 م، ليصدروا توصياتهم حول موضوع واحد، ألا وهو الأهمية الطبية لزيت الزيتون، ومدى تأثيره على سُكان حوض البحر الأبيض المتوسط، وكان هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بالعالم.

 

وقد أكد هؤلاء العلماء أن تناول الزيتون يُسهم في الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية وارتفاع كوليسترول الدم، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكر، والبدانة، كما أنه يقي من بعض السرطانات.

 

ونجد أن سُكان جزيرة كريت هم من أقل إصابة بمرض شرايين القلب التاجية في العالم، ومن المعروف أن معظم الدهون التي يتناولونها في طعامهم مصدرها زيت الزيتون الذي ثبت أنه يقلل من معدل الكوليسترول المُضر في الدم، وبالتالي بقى من تصلب الشرايين ومرض شرايين القلب التاجية.. ومن المعروف أن أكسدة الكوليسترول المُضر أمر مهم في إحداث تصلب الشرايين وتضييقها.

 

ونجد أن هذه الدراسات العملية الحديثة أكدت أن زيت الزيتون يلعب دوراً مهماً في منع تلك العملية، إضافة إلى أن زيت الزيتون يلعب دوراً مضاد للأكسدة أيضا ً، حيث إن زيت الزيتون يحتوي على فيتامين E المعروف بدوره المُضاد للأكسدة كما أنه يحتوي على مركبات البولي فينول، ومن ثم يمكن أن يقي من حدوث تصلب الشرايين.

 

وهذه الدراسة نُشرت في مجلة Atherosclerosis  عام 1995 م، التي أكدت أهمية تناول زيت الزيتون البكر الممتاز Extra virgin olive oil، وهو زيت العصرة الأولى وقد وجد الباحثون أن زيت الزيتون البكر يحتوي على كمية جيدة من مركبات البولي فينول  Polyphenol compoundsالتي تمنع التأكسد الذاتي للزيت.

 

كما وجد هؤلاء الباحثون أن هذه المركبات تمنع أكسدة الكوليسترول المضر LDL في أنابيب الاختبار، وبالتالي يُمكن لها أن تقي من حدوث تصلب الشرايين وتلعب دوراً مهما ً في وقاية الجسم من خطر المركبات السامة للخلايا مثل" البيروكسايديز" Lipid peroxides و غيرها من المواد المضرة. وأكدت هذه العمليات دراسة أخرى نشرت في شهر فبراير من عام 1996 م في مجلة Atherosclerosis  .

 

وفي دراسة نُشرت في شهر ديسمبر من عام 1999 في مجلة ( AM J CLIN Nutr) أظهر الباحثون أن الغذاء الغني  بزيت الزيتون رُبما يُضعف التأثير السيئ للدهون المتناولة في الطعام على تجلط الدم، وبالتالي ربما يُقلل من حدوث مرض شرايين القلب التاجية.

 

وزيت الزيتون يُنقص من تناول أدوية ضغط الدم، ففي بحث قام به الدكتور ألدو فرارا في جامعة نابولي الإيطالية ونشر في مجلة Archives of Internal Medicine بتاريخ 27 من مارس 2000، وتمت دراسة 23 مريضاً مُصاباً بارتفاع ضغط الدم بُمعدل يقل عن 104\ 165 مللم زئبقي، ويتناولون أدوية لارتفاع ضغط الدم.

 

ووضع النصف الأول من المرضى على غذاء غني بزيت الزيتون البكر، أما المجموعة الأخرى فوضعت على غذاء غني بزيوت أخرى، وبعد ستى أشهر عكس نمط الغذاء بين المجموعتين لستة أشهر أخرى.

 

وأظهرت نتائج الدراسة انخفاض ضغط الدم بمقدار 7 نقاط عند الذين تناولوا زيت الزيتون، في حين لم يحدث أي انخفاض في المجموعة الأخرى.

 

واستطاع المرضى – الذين كانوا يتناولون الغذاء الغني  بزيت الزيتون – خفض جرعات أدوية ضغط الدم إلى النصف، وذلك تحت إشراف الأطباء بالطبع، كما أن ثمانية من المرضى المصابين بارتفاع خفيف في ضغط الدم لم يعودوا بحاجة إلى الدواء خلال تلك الدراسة، في حين أنه لم يحدث أي تغير يُذكر في جرعات الدواء عند المرضى الذين كان غذاؤهم غنيا ً بزيوت أخرى، ولابد من التنبيه إلى ضرورة الالتزام بإرشادات الطبيب، فلا ينبغي أن يُفهم من هذا أن باستطاعة المرضى المُصابين بارتفاع ضغط الدم تناول زيت الزيتون وإيقاف أدويتهم، فهذا أمر في غاية الأهمية، ولابد من المراقبة الدورية من قبل الطبيب.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus