العلاج بزيت الزيتون

زيت الزيتون

هذا الزيت السحري الذي لا يعرف قيمته إلا كل ذي عقل راجح، وبصيرة نافذة... ذلك الزيت الذي اعتبره العلماء العصا السحرية التي تجعل صحتك تعود إليك دون أي عناء أو إجهاد.
إنه الهبة التي وهبها لنا الخالق كي نتخلص من أوجاع الدنيا والامها، وكي ننال الصحة الغالية التي نبحث عنها جميعا ً..

 

وهذا الزيت هو الأمل الذي نبحث عنه جميعا ً كي تتغير أحوالنا، وننعم بصحة مثالية لا يعتريها أي مرض أو عرض طارئ يُغيرها، ويسلبها منا، فنرقد مرضى لا حول لنا ولا قوة.. وهذا من نعم الخالق علينا، الذي وهب لنا كُل تلك النعم الغالية في ملعقة صغيرة من ذلك السحر المُسمى زيت الزيتون...

 

وشجرة الزيتون نفسها شجرة مُباركة أقسم الله تبارك وتعالى بها حين قال:

( التِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1) وَطُورِ سِينِينَ(2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ(3)) 

 

كما أشار الله تبارك وتعالى إلى فوائد تلك الشجرة بقوله:
( وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين)

 

وورد ذكر الزيتون في القرآن الكريم سبع مرات، منها أربع مرات بلفظ الزيتون.

 

وشجرة الزيتون مُستديمة الخُضرة وأوراقها رفيعة جميلة مُنتظمة الترتيب على الأفرع، وتنمو على أسطح الجبا الرملية والصخرية قليلة العُمق، وفي الوديان والسهول، ومناطق البادية، وهي من أهم الأشجار التي تُزرع في الأراضي الصحراوية المُستصلحة، كما تمتاز بُمقاومتها للحر والبرد والجفاف والملوحة، كما توفر الغذاء والمأوى للعديد من الطيور، وتعمل على تثبيت التُربة ومنع انجرافها، وهي أشجار مُعمرة، ولذلك تُمثل زراعة الزيتون عملاً متوارثاً بين الأجداد والأحفاد، حيث تستمر في العطاء مُدة طويلة، وتعطي نتاجا ً عاما ً وتتوقف عن العطاء العام التالي.

 

وذكر الزيتون وزيته في القُرآن الكريم، وحظى بمكانة كبيرة ففي سورة النور وصف تبارك وتعالى زيت الزيتون بالصفاء والجودة فهو من الشفافية بذاته حتى يكاد يُضيء ولو لم تمسسه نار.

 

وأشار المولى سُبحانه وتعالى إلى فوائد شجرة الزيتون في قوله تعالى:
  ( وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين)

 

وجاء في ظلال القرآن الكريم:

إنها من أكثر الشجر فائدة بزيتها وطعامها وخشبها، وأقرب منابتها من بلاد العرب طور سيناء، وعند الوادي المُقدس المذكور في القرآن الكريم، ولهذا ذُكر المنبت على وجه خاص، وهي تنبت هُناك من الماء الذي أسكن في الأرض وعليه تعيش.

 

كما جاء في تفسير الخازن في شرح( تُثبيت بالدُهن):

أي تنبت وفيها الدُهن، وقيل تُنبت بثمرة الدُهن وهو الزيت،( وصبغ للأكلين): الصبغ الإدام الذي يكون مع الخُبز ويُصبغ به،  وجعل الله تعالى في هذه الشجرة المُباركة إداما وهو الزيتون، ودُهنا وهو الزيت.

 

روى الترمذي وابن ماجه من حديث الرسول  صلى الله عليه وسلم: ائتدموا بالزيت، وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة:.

 

وقال ابن عباس: في الزيتونة منافع، يسرح بالزيت، وهو إدام ودهان ودباغ، ووقود يوقد بحطبه وتفله، وليس فيه شيء إلا وفيه منفعة، حتى الرماد يغسل به الإبرسيم وهي أول شجرة نبتت في الدُنيا، وأول شجرة نبتت بعد الطوفان، وتنبت في منازل الأنبياء والأرض المقدسة، ودعا لها سبعون نبيا ً بالبركة، منهم إبراهيم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم.

 

هي أكثر إدام أهل الشام والمغرب ويصطبغون به، ويستعملونه في صبيحتهم ويستصبحون به، ويداوى به أدواء الجوف والقروح والجراحات، وفيه منافع كثيرة.

 

روى الإمام أحمد عن مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مُباركة".

 

أدركت الأبحاث العلمية الطبية فوائده حيث تشير النتائج إلى أن زيت الزيتون يُقوى المعدة، ويُحسن لون الوجه، ويُندي البشرة، ويبُطئ الشيب، كما إنه يُستخدم لإزالة تجعدات الوجه والرقبة، وفي إزالة تشققات الأيدي والأرجل، ويحمي الجسم من أشعة الشمس، وفي الطب الشعبي يستعمل زيت الزيتون لمعالجة الجروح والحروق، وتليين الجلد وتخفيف آلام الروماتيزم عند تدليك موضع الآلم به.

 

وأيضاً يُستخدم في مُعالجة قشرة الرأس، ومنع تساقط الشعر بعد خلطه مع الكبريت وتدليك فروة الرأس بالخليط، كما إن زيت الزيتون مُلطف ومُلين ومُدر للصفراء ومُفتت للحصى، ومفيد لمرضى السُكر، ويقي بإذن الله من أمراض القلب.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus