اعتني بصحة جسدك

سأجعل الأمر بسيطاً وعملياً. بافتراض أنك مثل معظم النساء، فربما تكونين بحاجة إلى تحسين شيء ما بجسدك. لقد استخدمت آلاف النساء الأصحاء الاستراتيجيات التالية لتحسين أساليب حياتهن. وأياً كانت ظروفك الجسمانية، فإن تلك الأفكار ستجعلك في أفضل معنويات وأفضل مظهر. هذا تخطيط لأسلوب الحياة، وليس نظاماً غذائياً. سوف يحسن من صورة جسدك ويمنحك مزيداً من الطاقة لتعيشي الحياة التي ترغبين فيها حقاً. والكل يعلم أن الطعام الصحي والتمرينات المنتظمة من عوامل الوقاية، لذلك علينا أن نبدأ بالنظر في العقبات التي تعرقلنا.

 

ما الذي يمنعنا من إحداث تغييرات في نظامي الغذاء واللياقة البدنية في حين أننا نعلم أن تلك التغييرات ستساعدنا على أن نعيش بشكل أفضل ونتمتع بصحة أفضل؟ هناك ثلاثة أسباب رئيسية:

 

1. الانشغال: البحث عن أي شيء يوفر الوقت والجهد. نأكل الوجبات السريعة داخل سياراتنا بدلاً من تناول الأغذية الصحيحة المعدة في المنزل في وقت أطول. ولا نعطي الأولوية لأداء التدريبات، وبالتالي فلن نجد لها وقتاً أبداً.

 

ونفضل قيادة السيارة على المشي ونستقل المصعد بدلاً من استخدام السلالم.

 

2. الإنكار: نتجاهل حقيقة أننا نفتقد الرشاقة واللياقة وقد نتعرض لمشاكل صحية. ولا يرد على بالنا أن نقوم بفحص دوري، فليس لدينا وقت ولا نرغب في معرفة ما قد يسوءنا، حتى لو أظهرت الإحصاءات أن واحدة من بين كل ثماني سيدات قد تكون مريضة بسرطان الثدي.

 

3. الروتين: نحن أسرى لعاداتنا القديمة. إذا لم نقم بالتمارين لمدة عشر سنوات، يكون من الصعب جداً البدء من جديد. الرضا عن الذات أمر مراوغ. إنه يحتوينا تدريجياً وما نلبث أن نجد أنفسنا ضحايا لسحره الخداع.

 

هل أنت ضحية عادات غير سليمة؟ ستعرفين قبل نهاية هذا المقال كيف تتخلصين من تلك العادات للأبد. الدافع هو الذي يصنع خيارات أسلوب حياة أفضل. لقد عرضنا لكل من اليأس والإلهام، أهم حافزين.

 

من الأرجح أن تتحفزي حينما يقول لك الطبيب: ط عليك أن تتغيري وإلا ستموتين” . وصلت جاكي وينتر إلى وزن 240 رطلاً. وما زاد الأمر سواءً أن طولها لا يزيد عن خمس أقدام وثلاث بوصات.

 

كانت وظيفتها كمصففه شعر تفرض عليها الوقوف على أقدامها طوال اليوم. وهو ما كان يصنع ضغطاً إضافياً على ركبتيها وهو مال شكل تهديداً على حياتها.

 

كانت وحيدة والعائل الوحيد لأسرتها، وقد حاولت علاج مشكلة وزنها عند بلوغها، والتحقت بالعديد من برامج النظم الغذائية، وبعضها كان شديد القسوة.

 

كانت تنجح في مناسبات عديدة في أن تفقد أكثر من خمسين رطلاً، لكنها لم تقدر على الحفاظ على ذلك لأكثر من عام.

 

نصحها طبيبها الجديد بأن تتدرب بصفة منتظمة. ولقد استمتعت جاكي إلى هذه النصيحة ألف مرة من قبل، لكن الطبيب أضاف هذه المرة: ” لا أريد أن أعالجك من مرض السكر في المرة القادمة التي أراك فيها” .

 

كانت هذه كلمات جادة غير متوقعة. فقد قلب التفكير في فقدان السيطرة وبكونها ستظل تحت أوامر الطبيب لبقية حياتها الأمور كلها؛ كانت لحظة مهمة.

 

وفي الأشهر العشر التالية، وبسبب مساعدة مرشدة رشاقة وتغذية ممتازة، فقدت خمسة وستين رطلاً ولم تجد مشكلة في الحفاظ على هذا النقص، وزادت طاقتها بشكل كبير.

 

وهي تتطلع إلى الوصول إلى وزن مثالي يبلغ 135 رطلاً. ولم تعد جاكي متعجلة في ذلك. ووضعت خطة واقعية تناسب إيقاع حياتها.

 

تقول: ط كان لمرشدتي لورا مهارة ممتازة تجمع بين الحماس والذكاء. وأنا أثق فيها تمام الثقة. وكانت هذه القدرة على الثقة نقلة أخرى بالنسبة لي.

 

لقد كنت أعتقد أن الناس لو ظننت أني غير جذابة فإنني لا أكون مقبولة. كما أنني عندما كنت في سن صغيرة اجتذبت النمط الخطأ من الاهتمام الجنسي.

 

لقد كنت أري الرجال مفترسين عديمي الثقة. الآن بعد أن أصبحت في الثامنة والخمسين لم يعد الرجال ينظرون إلى كقطعة لحم.

 

لقد أصبحت كقطعة أثاث بدلاً من ذلك؛ إلا أنني أريد أن أكون قطعة أثاث فخمة!” . ” أدرك الآن أن الحرية تنبع من النظام اليومي. لقد غير ما اتخذته من خيارات مسار حياتي وأدى إلى ارتياحي لذاتي” .

 

كنت سعيدة الحظ بلقاء مرشدة جاكي، لورا سيمنسون. كان للورا تحدياتها الخاصة. فهي كرياضية من مستوى رفيع، وبطلة كمال أجسام، لم تكن تفكر كثيراً في المسائل الصحية.

 

وبدأت عملاً جديداً في مجال العقارات ودفعت نفسها خلال سبع سنوات إلى النجاح في هذا المجال شديد التنافسية.

 

كان للساعات الطويلة والضغط تأثيرهما عليها. فقد عانت صحتها وأصابها الإرهاق المزمن ونقص السكر لست سنوات. وللخروج من هذه الدوامة، تعلمت لورا كل شيء يمكنها تعلمه عن الصحة الطبيعية والرشاقة واللياقة البدنية ودعم الذات.

 

تركت عملها في مجال العقارات لتسعي وراء تحقيق حلم حياتها. ونتج عن سنوات البحث والخبرة العملية برنامج ثوري لتطوير أسلوب الحياة أسمته” عيشي الحياة!” ، وهي الآن ترشد الأشخاص الذين يحاولون تغيير عادات تناول الطعام واللياقة البدنية وتحقق معهم نتائج باهرة في العديد من الدول.

 

لقد طلبت من لورا أن تشاركنا بآرائها في هذا المقال. برنامج لورا الغذائي يتماشى مع الهرم الغذائي الذي نصحت به كلية هارفارد للصحة العامة سنة 2003.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus